أعلام الاسرة
عبدالله بن محمد بن الحميدي

عبدالله بن محمد بن الحميدي سكن في جنوب خب روضان، وكان يعمل في مزرعته ويأكل من كسب يده. زوجته هي هيا بنت علي السليمان السحيم، وكان فيهما ورع وتقى وبعد عن المشتبهات، وتحري للقمة الحلال، وكان بهما زهد عجيب.

وكان عبدالله المحمد صاحب عبادة، ومن عبادته أنه إذا كان يسقي زرعه فإنه إذا حوّل الماء من حوض إلى حوض فإنه يستفتح صلاته، فإذا امتلأ الحوض وإذا به قد قارب السلام حوّله إلى حوض آخر ثم يكبر مصليًا.

ولأن قلبه معلق بالصلاة فقد زاره والدي وابن العم سليمان المحمد السليمان في آخر حياته بعدما دخله شيء من الغفلة والنسيان، فكانوا جالسين عنده وهو يذكر لحظة ويغفل أخرى، فإذا ذكر حدثهم وإذا غفل كبر للصلاة لأن قلبه معلق بالصلاة، ثم يذكر أنهم بجانبه فيلتفت إليهم ويسألهم ثم ينسى فيعود قلبه إلى ما تعلق به وهو الصلاة فيكبر. ذكر ذلك لي أبي وذكر تعجبه من تعلقه بالصلاة، وأنه لما خف ضبطه صار أكبر ما تعلقت به نفسه وانشغل به قلبه هي الصلاة، فرحمه الله وغفر له.

وزوجته هي هيا العلي السليمان السحيم امرأة ورعة تقية نحسبها والله حسيبها، ولما توفي أبوها وكان عليه دين فكانت تغرس الأثل وترعاه حتى يكبر ثم تبيعه وقضت ما عليه من دين، فجزاها الله خير الجزاء وأحسن إليها وكثر أمثالها.

أما أخوه فهد فكان يعمل مع أخيه بالمزرعة ثم تزوج مريم ابنة العم عبدالرحمن السليمان السحيم وهي أخت شقيقة للعم سليمان العبدالرحمن أبو إبراهيم، ورزق منها ببنتين، فلما توفي كفلتهما جدتهما لأمهما زوجة العم عبدالرحمن، ثم بعد فترة كفلهما عمهما عبدالله المحمد وكانتا في حجر هيا العلي، فتوفيت إحداهما قبل الزواج، والأخرى تزوجت من المهيوبي ورزقت بنين وبنات.

أعده: محمد بن عبدالله الصالح

Loading...